الشيخ محمد أمين زين الدين

51

كلمة التقوى

يكفيه للحج من سهم سبيل الله من زكاة ماله ، وشرط عليه أن يحج بالمال الذي دفعه إليه ، وقبل المستحق المال والشرط وجب عليه الحج ، ولم يجز له أن يصرف المال الذي دفعه إليه في غير الحج ، وإن أشكل الحكم بصحة الشرط المذكور من المالك . [ المسألة 87 : ] إذا بذل أحد نفقة الحج للانسان فأتى المبذول له بالحج أجزأه ما أتى به عن حج الاسلام ، فإذا وجد الاستطاعة في ماله بعد أن حج ببذل غيره لم يجب عليه أن يحج مرة أخرى . [ المسألة 88 : ] إذا بذلت للشخص نفقته على الوجه الذي تقدم بيانه وجب عليه الحج ، سواء كان الباذل للنفقة واحدا أم متعددا ، وسواء اشترك الباذلون في النفقة المبذولة فدفعوا له المبلغ الذي يكفيه وهو خمسمائة دينار مثلا ، أم اختص كل واحد منهم بجانب منها ، فبذل له أحدهم نفقة الذهاب والآخر نفقة الرجوع ، أو بذل أحدهم له الزاد وبذل الثاني له الراحلة وبذل الثالث نفقة عياله . ويجب الحج على المكلف ببذل الباذل سواء كان الباذل نفسه قد حج أم لم يحج ، بل وإن استقر وجوب الحج في ذمته ولم يؤده بعد . ولا يجوز له البذل إذا وجب عليه الحج ، وكان بذل المال للغير يوجب عدم قدرته على أداء الحج الواجب ، أو يوجب تأخير قدرته على الحج إلى العام المقبل مثلا ، وهذا إذا كان قادرا في نفسه على أداء الفرض غير عاجز عنه لمرض أو كبر سن ونحو ذلك . [ المسألة 89 : ] يجوز لمن بذل نفقة الحج لغيره أن يرجع ببذله قبل أن يتلبس